أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
130
معجم مقاييس اللغه
كان الأصمعيُّ يقول : كلُّ ما استطالَ فهو كُفّة بضم الكاف « 1 » [ نحو كُفّة « 2 » ] الثَّوب ونحوه وهو حاشيته ، وإنّما [ قيل لها ] كفّة لأنّها مكفوفة ، وكذلك كُفّة الرَّمل « 3 » . قال : وكلُّ ما استدارَ فهو كفّة ، نحو كِفَّة الميزان وكِفَّة الصَّائد ، وهي حِبالتُه . والكلمتان وإن اختلفتا في الذي قاله الأصمعىُّ فقياسهما واحد . والمكفوف : الأعمى . فأمَّا الكِفَف في الوَشْم ، فهي داراتٌ تكون فيه . ويقال : استكفَّ القومُ حولَ الشيء ، إذا دارُوا به ناظِرِينَ إليه . قال ابن مقيل : * بَدَا والعيونُ المستكِفَّةُ تلمحُ « 4 » * فأما قول حُمَيد : * إلى مستكِفَّاتٍ لهنَّ غُروبُ « 5 » * فقال قوم : هي العُيون . وقال قوم : هي إبلٌ مجتمعة . والغُروب : الظِّلال . واستكففتُ الشَّيءَ ، وهو أن تضَعَ يَدَك على حاجِبيك كالذي يَستظِلُّ من الشَّمس ينظرُ إلى شيء هل يَراه ، وإنَّما سُمِّيَ استكفافاً لوَضْعِه كفَّهُ على حاجبه . ويقولون : لقيتُه كَفَّةً كَفَّةً ، إذا فاجأتَه ، كأنَّ كفَّكَ مسَّتْ كَفَّه . واللَّه أعلم بالصواب .
--> ( 1 ) بعده في الأصل : « لأنها مكفوفة » ، كلام مقحم . ( 2 ) تكملة يقتضيها الكلام . وفي المجمل : « نحو كفة الرمل والثوب » . ( 3 ) في الأصل : « الرمث » . ( 4 ) صدره كما في اللسان ( كفف ) : * إذا رمقته من معد عمارة * . ( 5 ) صدره كما في ديوان حميد 56 ، واللسان ( كفف ) : * ظللنا إلى كهف وظلت ركابنا * .